منتدى كلية العلوم جامعة طرابلس


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نشأة علم الاحصاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bobeta
عضو جديد


انثى
عدد الرسائل : 2
العمر : 34
العمل : عمل حر
التخصص : إحصاء
البلد و الاقامة : طرابلس - طريق المطار
تاريخ التسجيل : 11/05/2008

مُساهمةموضوع: نشأة علم الاحصاء   11.05.08 5:49

شأة وتطور علم الإحصاء

استمر الإنسان في الاعتماد على تأملاته فترة طويلة في سبيل البحث عن الحقائق المحيطة به وكانت هذه التأملات الأساس الذي مهد الطريق إلى البحث العلمي ، حيث أنتقل الإنسان من بحثه عن طريق التأمل بالاستناد على منهاج الملاحظة ثم بدأ بالاعتماد على التجربة في العمل كمنهاج لبحثه عن الحقيقة إلى أن استطاع أن يتوصل إلى منهاج آخر يستعين به في الكشف عن الحقائق ذات العلاقة بالإنسان سواء كانت متعلقة بالنواحي الاجتماعية أو الاقتصادية والذي تمثل في انتهاج الأسلوب العلمي الإحصائي ، حيث تطور علم الإحصاء وتطبيقاته عبر سنوات طويلة بجهود ومشاركة كثير من العلماء من كافة أنحاء العالم العاملين في حقول وميادين مختلفة .

وتشير كثير من الدلائل على الاهتمام بالإحصاء واستخدامه منذ زمن بعيد (العصور القديمة) حيث أقتصر اهتمام الحكومات منذ القدم بالمعلومات الاجتماعية وذلك لأغراض التنظيم والتخطيط ، واستخدم الإحصاء في عصره الأول في جمع البيانات عن السكان وحصرهم من قبل الدولة لأهداف معينة تتمثل في استخدامهم في الجيوش أو توجيههم لتنفيذ بعض المباني أو لغرض فرض الضرائب أو لتوزيع الأراضي الزراعية على السكان بطريقة عادلة ، ويعد قدماء المصريين أول من أستخدم هذا الأسلوب . وفي القرن السابع عشر والذي يمكن اعتباره العصر الإحصائي الثاني تم استخدام الطريقة الرقمية للدلالة على الظواهر موضوع البحث على اعتبار أن هذه الطريقة أدق وأقوى في التعبير عن هذه الظواهر وتركز الهدف من هذه الطريقة في معرفة عدد السكان وعدد المواليد وعدد الوفيات ومقدار الثروة والدخل ومقدار الضرائب المحصلة وكمية الناتج من المحاصيل الزراعية .

وباختصار نجد أن مجال الإحصاء قبل القرن العشرين كان مرتبطاً في الغالب بالمجالات الاقتصادية والاجتماعية المتمثلة بتعداد السكان ومعرفة خصائصهم الاجتماعية والاقتصادية ، وكانت الأساليب الإحصائية المستخدمة تمتاز بالبساطة بحيث لم توفر للإحصاء الأسس والمقومات الكافية لأن يصبح علماً .

ويمكن تحديد بداية العصر الإحصائي الثالث مع تطور علوم الرياضيات في القرن الثامن عشر وظهور بعض النظريات العلمية الهامة مثل نظرية الاحتمالات التي كان لها الدور الكبير في تطور هذا العلم واكتسابه أهمية كبرى بحيث أصبح علماً مستقلاً وانتشر استخدامه وبدأ الاهتمام من قبل العلماء في تطبيق النظريات والطرق والأساليب الإحصائية في الكثير من فروع العلم الحديث كالهندسة والطب والصيدلة والزراعة والصناعة والجغرافيا والفلك وعلم النفس باعتباره الطريقة الصحيحة والأسلوب الأمثل إتباعه في البحث العلمي .

وأخيراً فقد أدى ظهور الحاسبات الآلية وتطورها في وقتنا الحالي بأنواعها المختلفة وبقدرتها الفائقة ودقتها المتناهية إلى تمهيد الطريق لاستخدام وتطبيق الأساليب الإحصائية المختلفة في شتى المجالات والميادين .
أهمية استخدام الأساليب الإحصائية

يعد استخدام الأسلوب الإحصائي في أي دراسة الوسيلة المأمونة التي يمكن أن تضمن تحقيق الأهداف المرجوة من وراء تنفيذها سواء كان الهدف المقصود من الدراسة التعرف على نواحي معينة لبعض الظواهر الاجتماعية أو الاقتصادية أو لدراسة مشكلة معينة قائمة أو متوقعة ووضع الحلول المناسبة لها .

ويمكن للمنشآت سواء التابع منها للقطاع العام أو الخاص القيام بالأعمال والمهام والواجبات المنوطة بها على الوجه المطلوب إذا ما توافرت لها المعلومات والبيانات والمؤشرات الإحصائية وعلى درجة من الدقة والشمول ، فعلى سبيل المثال يمكن للمؤسسات العاملة في قطاع الخدمات الأمنية توزيع خدماتها على جميع نواحي الدولة بشكل مناسب استنادا إلى البيانات المتوفرة عن التوزيع الجغرافي للسكان في هذه المناطق وطبيعتها الجغرافية ، كما ويمكن للقائمين على قطاع الخدمات التعليمية تلمس احتياجات المجتمع من المؤسسات التعليمية واحتياجاتها من المباني التعليمية والمدرسين والإدارات المدرسية في ضوء توفر بيانات ومعلومات مفصلة ودقيقة عن السكان وتوزيعهم العمري والنوعي ، كما أن التخطيط لإقامة مشاريع صناعية كانت أو تجارية تستلزم بالضرورة توفر بيانات عن مقومات قيام مثل هذه المشاريع ودراسة الجدوى الاقتصادية المأمولة من وراء

إنشائها .

وللحديث بقية



إن الأخذ بأساليب التخطيط التنموي ورسم السياسات التنموية لكل دولة يتطلب توفر بيانات ومعلومات ومؤشرات إحصائية مع ضمان دقتها وشمولها من أجل بلوغ الأهداف المرجوة من التخطيط وتمكين القائمين على التخطيط من متابعة تنفيذ جميع مراحل الخطط المرسومة والتأكد من سير هذه المراحل على الوجه المطلوب .

ومن المعروف بأن استخدام الأساليب الإحصائية أصبح من الأعمدة الأساسية التي يركن إليها في التوصل للحلول المناسبة لكثير من المشاكل والقضايا التي تهم المجتمع كقضايا الصحة والتعليم والزراعة والصناعة والتجارة .

مما سبق يتضح بأن أهمية علم الإحصاء تكمن في أنه استطاع في الآونة الأخيرة أن يضع أساليبه العلمية ونظرياته موضع التطبيق بالإضافة إلى أهميته النظرية وفوائده التطبيقية الواسعة ، ويعكس ذلك الاتجاه الحديث للإحصاء واستخدامه بواسطة المنشآت على اختلاف أنواعها وأنشطتها في سبيل الوصول إلى قرارات حكيمة وبحيث أصبح من الممكن القول بأن الأساليب الإحصائية تستخدم غالباً في كل الدراسات والبحوث العلمية . ففي قطاع التجارة زاد الاهتمام باستخدام الأساليب الإحصائية لرسم سياسة المنشآت العاملة في هذا المجال في جميع عملياتها المختلفة بشكل يمكنها من اتخاذ قراراتها التجارية السليمة على أسس علمية ومراقبة عملياتها التجارية ورسم الخطط لعملياتها المستقبلية ، وبشكل عام يعتمد الاقتصاديون في وقتنا الحاضر اعتماداً كبيراً في رسم السياسات الاقتصادية على الأساليب الإحصائية من خلال دراستهم لعدد من المواضيع ذات العلاقة الوطيدة بالاقتصاد كإحصاءات الدخل القومي والإنفاق الاستهلاكي والتجارة الداخلية والخارجية والإنتاج الصناعي والزراعي والأرقام القياسية لأسعار السلع والخدمات وتكاليف المعيشة والإحصاءات المتعلقة بالبنوك والاستثمارات والمدخرات وإحصاءات القوى العاملة والإحصاءات السكانية والحيوية .

[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نشأة علم الاحصاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلية العلوم جامعة طرابلس :: قسم علم الرياضيات :: منتدى الرياضة والاحصاء-
انتقل الى: